
في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات بين المغرب وإسبانيا، قام وفد مغربي رفيع المستوى بزيارة إلى جزر الكناري، بهدف تعزيز الشراكة الثنائية وبحث سبل توسيع التعاون في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وخلال هذه الزيارة، عقد الوفد المغربي سلسلة لقاءات مع مسؤولين محليين وجهات اقتصادية، تمحورت حول تطوير التعاون في مجالات الاقتصاد الأزرق، الطاقات المتجددة، النقل البحري، إضافة إلى قضايا الهجرة والتنمية المستدامة، باعتبارها ملفات تحظى بأولوية لدى الطرفين.
وأكدت مصادر مطلعة أن هذه التحركات تندرج في سياق مقاربة جديدة تقوم على تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، وتوسيع مجالات التعاون الإقليمي بين الضفتين، بما يساهم في خلق فرص استثمارية واعدة وتعزيز الربط التجاري بين المغرب وجزر الكناري.
كما شكلت الزيارة فرصة لبحث آليات دعم المبادلات التجارية وتسهيل التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين، إلى جانب مناقشة مشاريع مستقبلية تروم تعزيز الربط البحري وتحسين سلاسل الإمداد بين الجانبين.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تطور ملحوظ تشهده العلاقات المغربية الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، حيث برزت إرادة مشتركة لتقوية الشراكة الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي.
ومن المرتقب أن تتواصل المشاورات بين الجانبين في المرحلة المقبلة، من أجل بلورة مشاريع ملموسة على أرض الواقع، تعكس عمق التعاون المتنامي بين الرباط وجزر الكناري.



